التراث في سيدة السلام

وتبقى سيدة السلام حاضنة للتراث في قلب المدينة لانها تعرف يقيناً ان الماضي الجيد جسر عبور متين عبر الحاضر الى المستقبل النيّر.
وتعرف ان التراث الراسخ في ذهن النشء الطالع ينمي فيه فكرة العودة الى الجذور وحب التعلق بالوطن.
وانطلاقاً من هذا المفهوم وهذه الابعاد أحيت سيّدة السلام برعاية رئيسة المدرسة الأم كريستيان سماحه يوماً تراثياً مميزاً شاركت فيه الهيئة التعليمية والطلاب والأهل والأصدقاء وواكبوا الصناعات والحرف التراثية على أرض الواقع فشهدوا صناعة العرق البلدي اللبناني المثلّث، وتعرّفوا على صناعة الصابون المزّين والمشكّل، كما أثنوا على براعة المكفوفين في صناعة تقشيش الكراسي وغيرها من حرف اللبنانية المتنوّعة. وتجدر المناسبة الى عرض أفلام تراثية "كسفر برلك" وغيره ...
وشهدت الملاعب بعض الألعاب الحديثة المنوّعة والمخصصة للكبار والصغار الى جانب رسوم طريفة على الأيدي والأوجه اضفت على النشاط مسحة من الجمال والفن الراقي. وانتهى النهار بمحطات زجلية الهبت اكفّ الحاضرين بالتصفيق.
وإن ننسَ لا ننسى الأطباق التراثية التي جذبت برائحتها وطعمها شهية الحضور، فتذّوق الجميع المنقوشة على الصاج وعروس اللبنة البلدية المصنوعة من حليب البقر الطازج. واختتم اليوم التراثي بجلسة للأساتذة اتّسمت بالروح العائلية والإلفة والمحبة.